يهلّ رمضان فتزدان الأرواح بنوره، وتمتلئ القلوب رجاءً ورحمة، شهرٌ تُمحى فيه الذنوب وتتنزل فيه البركات، فهلَّا نطرق بابه؟!
منازِل الإيمان.. أين موقِعنا منها؟ 🖋️
تكتبُها (إيمان) في الإيمان
لو سُئِلنا عن معنى الإيمان، لربما كان جوابنا جاهزا على طرف اللسان: “أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله .. " إلى آخره.
حتى أنه أصبح عند البعض تعريفاً أكاديميًا مجرَّداً من عميق لوازم ومقتضيات الإيمان،
فيؤخذ التعريف بسطحية العقول التي تقول: أنا أؤمن بالله وبالملائكة والكتب والرسل .. إذاً اكتمل عندي الإيمان، يا سلام :)
وهذا مزلقٌ قد يصل بنا إلى تبلُّد استشعارنا للإيمان في أفعالنا وأقوالنا.
من المعلوم أن الإيمان درجات وشُعُب، تزيد عن السبعين ببضعٍ، كما أخبرنا نبينا الكريم. وذِكرُ الإيمان وأحواله في الوحي بابٌ لا ينفد، إلا أنه يُقسم عادةً لجذرين في التفسير:
إيمانٌ جازم: وهو الذي لا يتم إسلام المرء إلا به، ونقضه نقضٌ للدين.
-ويدخل بذلك التحكيم لشرع الله خالصًا من أي مؤثر آخر: (فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قصيت ويسلِّموا تسليما) أقسم تعالى هذه المرة بذاته العظيمة وهذا لعظَمة المقسوم (وهو نفي الإيمان عمّن لا يجعل من شريعة الله حَكَماً له!) -
إيمانٌ راسخ: وهنا يأتي كلُّ ما ذُكر في الوحي من أعمال صالحة يَعمر القلب بها وترتقي النفوس من أجلها درجات الإيمانِ وشُعبه، وهنا الوتيرة القلبية التي تهبط وتعلو، والتي فيها يتتبع الإنسان جماليات الإيمان من نصوص الوحي ليَمْتثل لها ويرى حُسنَ أثرها.
وما أجدر أن نتَتبع هذه المعاني أثناء تدَبّرنا للقرآن في شهر رمضان، ونصوص الإيمان التي تُعمر بها القلوب كثيرة؛ ولا يُكثر الله ذكرَ شيءٍ إلا لعظيم شأنه، فالإيمان هو مدار حياة المؤمن، وهو الزاد الذي يُحمل لدار الآخرة، وإن من ألذ ما يجد القلب من معاني الإيمان، أن يتأمل آيات الله التي تصف حال أهله:
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) هذا قصرٌ وحصر، يحدد لنا ثلاثيةً للإيمان: وَجَلُ القلب عند ذكر الله، وازدياد الإيمان مع تلاوة القرآن، والتوكل الصادق على الله. فليُراجع كلٌّ منا قلبه: أيكون هذا حالنا مع ذكر الله؟ أم أننا نذكره وهموم دنيانا تستغرق عقولنا؟
انظر إلى هذا التصوير العجيب! خرورٌ وسجودٌ بمجرد تلاوة كلام الله، فهل نحن كذلك؟
من يضع اليوم، عيناً على الواقع وعيناً أخرى على معايير الإيمان في كتاب الله، سيرى مدى بُعدنا عن هذه المعاني والمعايير، فحريٌّ بنا في هذا الشهر الفضيل أن نراجِع أنفسنا، ونتأمل هذه المعاني، بتدبُّرٍ صادقٍ للقرآن فـ”دع عنك كلما يذكره صيادلة الإيمان، ودع عنك كل عقاقير الرقائق التي يصفونها، واستعمل (تدبر القرآن) وسترى في نفسك وإيمانك وقوتك على الطاعات وتأبيك على المعاصي وراحة نفسك في صراعات المناهج والأفكار شيئاً لا ينقضي منه العجب.”
(قواعد التدبُّر الأمثل)📚
أعلن نادي اقرأ بالأمس عن بدءهم لكتابٍ جديدٍ يتخلله قواعد تدبُّرية للقرآن الكريم في شهر رمضان، شهر القرآن. إنها فرصة للحاق بالرَّكب قبل إبحارهم !
(التراويح في حرم الجامعة) 🕌
ستقام بإذن الله صلاة العشاء تليها صلاة التراويح يوميًا في مصلى الاورتابهشة
كما سيتم إرسال رسالة تذكيرية بشكل يومي على مجموعات (وذَكِّر) للطلَّاب و الطالبات.