كثيرا ما نسمع عن الدولة العثماني سواء في نقاش سياسي أو مسلسل تاريخي ، فنعلم أن لغة الترك تغيرت ، فقررت سؤال مجموعة من الطلاب الأتراك المهتمين باللغات عن هذا الأمر فظهر لي التباين في أقوالهم ، فهل حقا لغة أتراك اليوم ليست هي لغة أتراك الأمس ؟ أولا لنعلم أن اللغة "تراميز للإشارة إلى المتصورات مضبوطة بقواعد موضوعة". فالتركية العثمانية نطقا هي التركية الحديثة ولكن جرى عليها ما يجري على سائر اللغات من تحور نطق أو ظهور كلمات واندثار كلمات بعوامل تغير الزمان وارتحال الناس وتقاطع السكك بين البلدان.
بمعنى أن لو ظلت تسمية التركية بالتركية العثمانية كتابةً بحرفها العربي لما تغير المنطوق في استانبول أو غيرها من الأماكن عما هو عليه الآن إلا شيئاً طفيفاً.
فما الفرق بين العثمانية والتركية الحديثة ؟
الفرق على محورين :
1. طريقة كتابة الكلام (أي تغيير الحروف المكتوبة).
2. طريقة وصف قواعد الكلام.
فالمحور الأول حدث باستبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني (وهذا معلوم). فاستبدال الحروف حدث بالأخذ في الاعتبار لهجة اهل استانبول مرجعيةً ، واستانبول لاوروپا قريبة وهي عاصمة من عواصم العالم فكان ينزل عليها من سائر البلدان شتى الناس ، ففقدت لهجتها أصواتا لم تفقدها لهجات أهل الأناضول أو مجاورو العرب والفرس، لذا لا تجد نطق حروف كـ{خ ، غ ، ق} صريحا في اللفظ هناك.
والمحور الثاني في كيفية وصف قواعد اللغة.
● الخبر أو الكونية:- فلو سألت ما اسم هذه اللاحقة في أواخر هذه الجمل:
Ben mühendisdim
Sen mühendisin
O mühendismiş
Biz mühendisiz
Siz mühendisseniz
Onlar mühendislardır
ستجد من يقول "لاحقة الخبر" ، وهناك من يقول "فعل الكونية" (الصيرورة) (verb to be) ، فكان الشائع في التركية العثمانية أن يقولوا "لاحقة الخبر" ، وفي التركية الحديثة ظهر باسم "فعل الكونية" أكثر.
وترى الاختلاف أيضا من جانب اندثار تصريفات وتراكيب لغوية كانت مستخدمة ، فعلى سبيل المثال :
● İsim-fiil :-
الكتب في الزمن العثماني تضع خمس صور للـ"اسم-فعل" :
○ Yapmak — ياپمق
○ Yapmaklık — ياپمقلق
○ Yapma — ياپمه
○ Yapış — ياپش
○ Yapım — ياپم