بضع أيامٍ تبقّت لنا من شهرنا الذي نحب، هي أيّام الوداع، وإن المحب إذا علم بفراق محبوبه لم يدع لحظةً ولا نظرةً إلا في رِحابه، فما كان منا من تقصيرٍ بحق محبوبنا فهذه أيامٌ نستدركه فيها بلهفة الموّدع، لنحيي بها لحظاتنا الأخيرة بأجل العبادات.
صورة تعبر عن النص / chatGPT
مَسلك الهِداية بين القَلب والعَقل 🫀
تكتبها (بيان زياد) في الفكر
إنما جعل اللهُ فعلَ العقلِ للقلب، كما قال سبحانه: {... أَفَلَم يَسيروا فِي الأَرضِ فَتَكونَ لَهُم قُلوبٌ يَعقِلونَ بِها ... }؛ إذ ليست البصيرة العقلية منفصلةً عن البصيرة القلبية، بل هما شعاعان من نورٍ واحد إذا صفا القلب أشرق العقل، وإذا اعترته الغشاوة اضطرب النظر واختلَّ الفهم، فالقلب هو موضع التلقِّي، والعقل أداته في التمييز؛ فإذا اعتدل الأصل صحَّ الفرع، وإذا فسد المنبع اضطرب المجرى. فإذا تغشَّى القلب غشاءٌ من كِبر، واستحوذت على بصيرته حُجُبُ الهوى، لم يعد العقل ميزانًا للحق، بل غدا خادمًا للهوى، يُقلِّب الحيلة ويستولد الشبهة؛ فينصرف العلم حينئذٍ عن غايته، ويُستعمل الأمر الأول الذي به شُرِّف الإنسان -إقرأ- في غير مقصوده، وعند ذلك يقف صاحبه بإزاء آيات الله موقفَ من نازع يقينًا قد طرق قلبه، وهنا تتجلَّى صورة العناد التي قصَّها القرآن: { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ } { فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ }، فالتفكير هنا لم يكن مسلك هداية، بل مسلك مدافعةٍ للبيِّنات والمفرِّ من سلطانها. وما ذلك إلا لأنَّ الحقيقة قد استقرت في باطنه، غير أن الاستكبار يحول بينه وبين الإذعان؛ فيجحد بظاهر قوله ما استيقنته سريرته، ويكابر بلسانه ما شهدت به نفسه، فيتحقَّق فيه قوله تعالى في قوم موسى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } ومن وجوه العقل في لسان العرب الحبسُ والمنعُ والجمعُ للأمر؛ ولذلك كانت البصيرة النفَّاذة معقل المرء عن المساوئ، ولجامه الأوثق لخيل هواه الجامح، والنور الذي يشقُّ غياهب النفس الأمَّارة بالسوء، فإذا صحَّ هذا المعقل في القلب استقام الفكر على هدى، وانقاد العلم إلى العمل، وصار القرآن في نفس صاحبه نورًا يهدي ويُقيم، ومن هنا كان القرآن أعظم ميزانٍ يُمتحن به الإنسان؛ فكان بيانه هدايةً للمبصرين، وافتضاحًا لعناد المستكبرين.
مسابقة إلتقاطات ربيع يلدز 🌸
تعود المسابقة السنوية لفصل الربيع لنتشارك رؤية بهاء الطبيعة سويةً
الإرسال على بوت التليجرام: @YTUASU_Media_bot
📅 بداية استلام الصور : 17/03/2026
📅 آخر موعد للمشاركة: 25/03/2026
إعلان الخبر
🚀 أعزاءَنا اليلدزيُّون، أصبح بإمكانكم الآن العودة إلى النشرات السابقة أو الفائتة عبر أرشيف النشرات، والذي سيبقى صحبكم في قاع النشرة دوماً: