هاهي ذي الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك تنقضي، فهل تأقلمت ساعتك البيولوجية؟ ووجدت الجدول الأمثل للتوفيق بين العبادة والدراسة؟
نودُّ أن نطمئنك لست وحدك. جميعنا نواجه هذا التحدي سنوياً، والحقيقة أن السرّ هو في استغلال كل لحظات هذا الشهر لحظةً بلحظة، في الدراسة وصلاة النوافل والقرآن تلاوةً وتدبراً ما استطعنا. استحضر النية، وليلهج لسانك بالذكر، واقتنص أوقات الإجابة، فالوقت يسع لكل ذلك طالما أشغلناه كله ولم نتكاسل.
صورة تعبّر عن النص باستخدام الذكاء الاصطناعي
هل كل ما نتبنَّاه من الأفكار صائب 💯 ؟
يكتبها (يُوسف) في الفِكر
لطالما أرّقني هاجس التفتيش عن الرأي الصائب فيما استحدثته الحياة من شؤون ومجالات فكرية، خشيةَ تبنّي رأيٍ خاطئ أجنحُ فيه إلى هواي، أو أشطّ فيه عن جادة العقل السليم. ثم ما إن استقر إلى رأيٍ ما، حتى يلوح في عقلي المؤرِّق الأكبر: هل كل ما أتبناه من الأفكار والآراء صحيح يقيناً؟ هل من المنطقي أن تكون منظومة أفكاري -إن صح التعبيرـ وحدها دون غيرها، صحيحة بالكامل؟ هل أنا محصّن من الزلل، وغيري واقعٌ فيه لا محالة؟ بالتأكيد لا أدَّعي ذلك. ولهذا أجدني دومًا مضطرًا إلى مساءلة أفكاري وآرائي، وإخضاعها لنيران الشك والتمحيص.
لا شك أن تحقيق الصوابيَّة المطلقة في الآراء؛ درجة متعذرة على البشر ولا يمكنهم وصولها، ولا أتحدث هنا عن المسلّمات التي ليس للتفكير والتحليل شأنٌ في تبنِّيها (إذ أن التسليم شأنها) كما قال الشاعر "وليس يصح في الأذهان شيءٌ.. إذا احتاج النهار إلى دليلِ"، بل أعني كل فكرة تخضع للتفكير البشري، حيث يمكن أن تكون صائبة أو خاطئة، أو لا يكون صوابها أو خطؤها واضحًا تمامًا.
بعدما آمنت أن الوصول للصحيح التَّام أمر متعذِّر، شرعتُ بالبحث عن أساليب لاجتناب الآراء الخاطئة على الأقل، -إذ أن لابد أن يكون هناك خطٌّ واضح يمكن إمساكه في الآراء الخاطئة، فإن كانت صحة الصواب تحتمل النسبية، فإن فساد الخاطئ لا يحتمل ذلك.- وجدت لدى أهل الفكر ما يسمى بـ"قانون المتوالية الفكريَّة" التي تنص على أن كل رأي له تَبِعات ولوازم، وكل لازمة سيندرج تحتها لازمة أخرى، وهكذا...
في حين أن الرأي إذا كان فاسدًا فسادًا كامن غير ظاهر؛ سيتضح فساده في اللوازم والآراء النهائية. فلو قلت أني سأتبنى الرأي الفلاني وهو رأيٌ خاطئ لا يبدو عليه الخطأ في الوهلة الأولى، سأضطر إلى تبنّي كل ما يترتب عليه من لوازم التي ستنقلني من نقطة ( أ )
إلى نقطة ( ب ) ثم إلى نقطة ( د ) والتي سيكون الخطأ فيها بيِّناً لا يخفى على عاقل.
لاحظ المفكرون "قانون المتوالية الفكرية" حينما تساءلوا ما الذي دفع أصحاب الآراء واضحة البطلان أن يصلوا للمنطقة العمياء تلك، فوجدوا أن ما حملهم على ذلك التزامهم بمبدأ نظري معين- ملتبس الصِّحة – دون إدراك لمآلات ونهايات هذا المبدأ، ثم شيئاً فشيئاً ينجرفون -تعنُّتاً عن تصحيح موقفهم- ليتبنّّوا كل ما يؤدي له مهما بدا باطلاً. وللإمام ابن تيمية إلتقاطة دقيقة في ذلك، كما يقول: (وإذا كان الغلط شبراً، صار في الأتباع ذراعاً، ثم باعاً، حتى آل إلى هذا المآل).
أعتقد أنّ التنبُّه إلى المآلات واللوازم من الأدوات التي تساعد عقولنا في تجنُّب الآراء المغلوطة، كأن نسأل أنفسنا: إذا تبنِّيت الرأي الفلاني؛ ما الذي سيترتب عليه لاحقاً ؟ وأن نضع بالحسبان أنَّ الرأي الملتبس في بدايته قد يجرُّنا إلى مستنقعات لم نكن لنتوقع أن نغرق بها.
هذا بالنسبة لتبني أطروحات جديدة على الإنسان، أما ما كان من ضمن منظومة الأفكار – المتبناة سابقاً – فمن الجميل أن يفتِّش الإنسان في لحظة صدقٍ مع الذات عن الباعث الحقيقي لاعتقاده بهنّ، فكثيراً ما يكون المحرِّك للرؤى الفكرية عائدٌ لأساس ضمني في دواخل النفس لا لأساس علمي في الرؤى ذاتها.
وداعاً «starbucks» وأهلاً «cups&clouds» ☕️
في ساحة اليمكهانه وبجانب (yildiz storre)، تم إغلاق فرع سلسلة المقاهي الشهيرة «starbucks» واستبدالها بالسلسلة المحلية «cups&clouds»
المقهى الجديد
إفطار مجَّاني للصائمين 🌙 🥘
وجبة المساء في اليمكهانه ستكون مجانية من بعد الساعة 6:30 مساءً طيلة شهر رمضان المبارك، فقط في حرم داوود باشا.
أولى زُهور الربيع 🌸
التقاطةٌ بهيَّة لزهرة الكرز الربيعية من بين أغصان الأشجار في حديقة الأورتبهشة 🍃
التقطت بعدسة المُصورة (كِنانة) 📸
ما رأيك بنشرة سُدُم؟
شاركنا تقييمك للنشرة، مشاركاتك والتقاطاتك لحرم الجامعة لنضَعها في العدد القادم .. [من هنا]