أذكر وقع هذه الكلمة على أُذُنيَّ في عمر البراءة. في ختام كل رمضان أترقب وأمتلئ حبوراً بوجود الأطفال وأستشعر بهجتهم.
أيا ترى ما كان يثير أشجاننا هكذا للعيد؟
أهي الهدايا المرتقبة التي تجعل ثغورنا تشع بالابتسام؟
أم تراه يكون المنظر الحنون لأمهاتنا وهنَّ يحضرن أشهى المأكولات ومالذ وطاب من الحلويات؟
مازلت أستحضر حماسي ليلة العيد وكيف كان نومي بلا لحاف كي لاتبرد حُلَّتي الجديدة.. ومازلت أتنفس عبق الألعاب النارية في شرفتي فيعود بي الزمن إلى حينا القديم؛ على الرغم من أنني أصبحت في بلد غريب. ومازلت استشعر هيبة التكبيرات من المآذن، ومن قد يلوم حماس الأطفال وقد كان حماسنا كذلك آنذاك؟
والآن، أصبح معظمنا يوزع "العيديات" على الأطفال بدل أن يتلقاها. ومن جيلنا جيل شباب المستقبل، من أصبح خالاً أو عمةً أو حتى أباً أو أم، فقد دارت الأيام وبهجة العيد أصبحت هي حماس الأطفال.. ومع ذلك، فأنا أحب العيد اليوم، أحب رؤية الأطفال وهم يرمقونني بذات النظرة المتلهفة التي كنت أرمق فيها أمي ذات يوم عيدٍ وهي تخبز.. وأحب كيف تتثاقل عيون الأطفال ويغلبهم النعاس بعد يوم طويل من الحماس والترقب ونفاد الصبر كي أقوم بالدور الذي أوكل لي وأزين البيت لما يسر أنظارهم وأرتب الهدايا المختارة بكل عناية وحنان، كم كان جميلاً حين كنت المُعطَى ولكن دوري في كوني المُعطِي يروقني أكثر! أستشعرُ فيه أن هذه الفرحة هي عبادة بحد ذاتها، بدليل قوله تعالى: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾ وألتمسُ فيها الأجر..
وختاماً للذكرى آنفا، أدعو الله أن يجمع كل مغترب بأهله ويرزق كل منتظر طفله وأن يرحم من كان سبباً في سعادتنا المطلقة ذات يوم حياً كان أو تحت الثرى.
جدول عمل المكتبات خلال أسبوع العيد 📆
- المكتبة الجديدة مفتوحة الأبواب طوال الأسبوع.
- المكتبة الكبيرة ومكتبة (حرم بشكتاش) ستغلقان أبوابهما خلال.
- عمليات الاستعارة والإعادة خلال هذه الفترة ستُمدَّد تلقائيًا حتى (7 أبريل).
ربيع الأورتبهشة يُزهر ! 🌸
يقول المصوِّر: "هذا المشهد وحده يكفي ليجعل صباحي سَعيدًا.“
التقطت بعدسة (يُوسف) 📸
ما رأيك بنشرة سُدُم؟
شاركنا تقييمك للنشرة، مشاركاتك والتقاطاتك لحرم الجامعة لنضَعها في العدد القادم .. [شارك من هنا]