كيف كان أسبوع الاختبارات ؟ مليء بالتعب والإرهاق؟ لا بأس .. احرص على الدعاء، فبالدعاء تنجز المهام، ولا تنسى لأهل غزة حظَّهم من الدعاء. وتذكر: الدعاء لهم ليس ترفًا وتفريغًا للحزن، بل واجبٌ شرعي وأخلاقي، ونصرةٌ نؤدي بها واجبنا تجاه إخواننا في غزة. الدعاء عوضٌ للعاجز عن القتال كما أُثر عن النبي ﷺ.
صورة تعبر عن النَّص بتوليد الذكاء الاصطناعي
من وإلى اللانهائي ♾️
تكتبها (نوران) في الثقافة
أتساءل ما الذي يتبادر إلى ذهنك عند سماع كلمة "لانهائي". قد يكون ذلك المصطلح الذي يظهر في الرياضيات كما في درس النهايات ومبرهناتها، أو الأعداد التي لا يمكن حصرها ولا عدّها، أو ربما الكون الشاسع الذي لا تدركه الأبصار... لكنني لا أتحدث عن أيٍّ من ذلك.
حديثي اليوم عن شيء أقرب إليك مما تظن، شيء تعايشه كل يوم دون أن تدرك مدى اتصاله بالمقدمة هذه. تحسبه زمناً عابراً لكنه في واقع الأمر يحمل بين طياته فرصاً مخفية.
ما أعنيه هنا وببساطة هو رحلتك اليومية في وسائل النقل.
هل سبق لك أن تأملت في عدد الحافلات التي اعتدت ركوبها؟ في أبواب المترو التي انفتحت أمامك ثم أُغلقت، في محطات المتروبوس التي مررت بها دون اكتراث؟ كم مرة جلست على المقعد ذاته، في المركبة ذاتها، عابرًا الطريق ذاته، دون أن تحصي تلك الدقائق المتناثرة التي تُهدر هنا وهناك؟ ولو جُمعت، هل فكرت يومًا كم من عمرك قد مضى بين محطات الانتظار؟
لعلك ممن يحسنون استثمار الوقت فتفتح كتابًا، تستمع إلى محاضرة، تدون أفكارًا. وإن كنت كذلك فأحييك ويمكنك تخطي هذه السطور الآن والانتقال إلى مقال آخر. لكن إن كنت ممن يستسلمون للنوم، أو يتفقدون الهاتف في كل محطة متاحة الشبكة بحثًا عن جديد في فضاءات التواصل... فدعني أخبرك بشيء ..هل فكرت يومًا أن لهذه العادة تأثيرًا أعمق مما تتخيل؟
لنستعرض الاحتمال الآخر،
تخيل لو كانت لك صفيحات من القراءة اليومية، فخلال مدة معقولة تنهي كتابًا وفي عام تكتشف أنك أضفت إلى رصيدك المعرفي ربما أكثر من ما اعتدت على قراءته في سنوات.
أو أنك تتدبر آية من القرآن كل يوم فتتغلغل معانيها في وجدانك، حتى تجد نفسك وقد أبحرت في كنوز لم تكن تخطر لك على بال.
أو أنك تنظم بيتًا من الشعر كل مساء، فتتفاجأ بعد عام أن لديك ديوانًا ينبض بمشاعرك وأفكارك.
أو أنك تدرب ذهنك على حل مسألة رياضية أو سودوكو مثلا فتتسع آفاق تفكيرك وتتنامى قدراتك التحليلية، كأنك تشحذ عقلك ليغدو أكثر حدة وابتكارًا.
وما أقوله ليس من محض الخيال وحسب؛ بل تشير العديد من الدراسات إلى فوائد استغلال وقت التنقل في أنشطة تعليمية. على سبيل المثال، يُظهر تقرير التنمية البشرية لعام 2019 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الاستثمار في المعرفة والتعلم المستمر يُعزز من القدرات الفردية والتنمية البشرية. كما يُشير التقرير إلى أن القدرة على الوصول إلى المعرفة لم تعد ترفًا، بل أصبحت ضرورة أساسية في عصر يتسارع فيه كل شيء، إلا من اختار أن يبقى ساكنًا.
تخيّل إذاً أن هذا الوقت الذي تراه عابرًا، قد يكون فرصة ذهبية لتغيير حياتك. فهل ما زلت ترى رحلتك مجرد وقت مهدور؟ أم أنك ستعيد التفكير، وتحوّل لانهائية الانتظار إلى لانهائية المعرفة؟
وبالمناسبة، أكتب هذه الكلمات الآن من مترو M3 حيث تمر المحطات من حولي لكنني لم أشعر بها، فقد انغمست في رحلة أخرى بين الأفكار والمعرفة والزمن الذي لم يعد مجرد وقت ضائع، بل استثمار يمتد إلى ما لا نهاية.
انطلاق مسابقة الربيع لأجمل صورة 🌸
كما اعتدنا من الفريق الإعلامي في الاتحاد لكل عام في الإعلان عن مسابقة الربيع لأجمل صورة في حرم الجامعة من خلال التصويت العادل؛ تتجدّد المسابقة ابتداءً اليوم من خلال إرسال المشاركات على (بوت المشاركات).